السيد محمد الحسيني الشيرازي
139
الفقه ، الرأي العام والإعلام
ذلك إلى أنه ليس بسواد بل هو بياض ، بل إذا انقلب انقلب إلى أكثر غلظة أو أقل غلظة ، وكذا الحال في الحركة السريعة أو ما أشبه ذلك ، فإنّها لا تنقلب إلى سكون . وكذا الحال بالنسبة إلى البند الثالث فإنّ كلّ شيء يثير الناس سواء كان قولا أو كان حدثا ، فإنّه من أسباب الرأي العام ، وكون الرأي العام مستندا إلى أحد هذين ، مرتبط بقوّة هذا أو بقوّة ذاك من غير فرق بين الأحداث والأقوال . وفي البند الرابع لا يحتاج الأمر إلى أقصى قدر من الأهمّية ، بل الناس ينساقون إلى مصدر متّبع موثوق به يسعون إليه ليفسر لهم ما غمض عليهم سواء كان ذا أهمّية أم لا . وبالنسبة إلى البند الخامس فإنّ الرأي العام على قسمين : الرأي العام الذي لا يتوقّع حدثا ، والرأي العام الذي يتوقّع الحدث كما هو المشاهد ، فالرأي العام إذا رأى مقدّمات أمر مهم من الأحداث الطارئة فلا يقتصر دوره على إحداث ردّ الفعل وإرجاعها عندما تقع ، بل يكون له الدور قبل الوقوع . وبالنسبة إلى البند السادس فالرأي العام دائما يرتبط بالصالح الخاص ولا يحتاج إلى قوّة الصالح الخاصّ من أنّ الناس يريدون مصالحهم ، فكلّما وجدت المصالح في زعمهم أرادوا التوصّل إليه بالرأي العام ، إلى غير ذلك من الإشكالات والانتقادات التي تتوجّه إلى ما ذكره بعض العلماء مما عددناه إلى خمسة عشر .